محمد علي القمي الحائري

145

حاشية على الكفاية

في اليوم بعد مجيئه في الغد بعد غيره مقدور له وهو محال فما يفهم من اللّفظ غير مقدور له فليس يمكن كون الخطاب باعثا للمخاطب إلى الفعل أصلا فلا يجوز صدوره بداعي البعث نعم إذا كان المخاطب ؟ ؟ ؟ ممن يفهم من الخطاب ولو بضمّ المقدّمة العقليّة وهي كون المولى حكيما انّ الشّرط هو الأمر الانتزاعي وهو كونه ممّن يجيء في الغد وجعل نفس المجيء في الغد شرطا مسامحة في التّعبير صحّ الأمر الكذائي الّا انّه يخرج من باب الشّرط المتاخّر لأنّ الشّرط موجود في الحال والقرينة العقليّة قائمة عليه ولا يرد على هذا التقريب ما افاده شيخنا المصنّف ره من انّ الشّرط المتأخّر كالشّرط المقارن والمقدم لحاظه دخل في الحكم فانّ المولى قد يأمر بشيء بلحاظ الأمر الموجود أو الّذي قد وجدوا سيوجد بلا تفاوت بينهما وسيجيء بيانه انش لأنّ ما ذكره ره خارج عن المقام لأنّ كلامنا في الواجب المشروط يعنى ما افاده الشارع بنحو الوجوب المشروط وما بيّنه امر مطلق سببه علم الأمر بكون الفعل المتعقّب بكذا ذا مصلحة ملزمة بالفعل فالواجب ح مطلق وهذا هو المفيد في مباحث الألفاظ ولذا بسطنا الكلام في تقريبه قوله : بل في الشّرط أو المقتضى المتقدّم على المشروط أقول غرضه تعميم الأشكال توضيحه انّ العلّة لا بدّ ان يكون موجودة حين وجود معلولها بداهة عدم امكان تأثير المعدوم في الموجود والشئ كما لا يمكن ان يؤثر قبل وجوده كذلك لا يمكن له التّاثير بعد صيرورته عدما والشّرط والمقتضى المتصرمين حين الأثر بحيث صارا معدومين حال وجود المعلول كيف يمكن تأثيرهما في الموجود فاشكال الشّرط المتأخّر جار في الشرط المتقدّم ولا يخفى عليك انّ اللّازم الباطل في الشرط المتأخّر قد يكون هو تقدّم المعلول على علّته وهذا غير جار في الشّروط المتصرّمة وقد يكون هو لزوم مقارنة المعلول للعلّة وهذا منشأ الجريان ثمّ اعلم انّ المنقول عن شيخنا المرتضى ره على ما في تقريرات الدّزدري جعل هذا نقضا في مقام الجواب عن الشّرط المتأخّر وتماميّة النقض انّما يكون مع تماميّة المناط فيهما وقد عرفت الاختلاف اللّهم الّا ان يقال بانّ المرجع هو عدم امكان تأثير المعدوم في الموجود فت جيّدا قوله : وامّا الأوّل أقول توضيحه انّ التّكليف أو الوضع هو الفعل الاختياري للمكلّف والأفعال الاختياريّة انّما يتوقّف على مبادى تصوريّة وتصديقيّة مثل تصوّر الفعل بحدوده وقيوده وتصوّر فائدته والتّصديق بترتّبها عليها فدخل كل منها في صدور الفعل انّما يكون بلحاظه تصوّرا بحيث لولاه لما صدر الفعل لا بوجوداتها الخارجيّة قوله : وامّا الثّاني أقول ملخّصه ان حسن الأفعال انّما هو بالوجوه والاعتبارات والدّخيل في الحسن انّما هو اعتبار الفعل ولحاظه مقارنا لكذا أو مقدّما على كذا أو مؤخّرا عنه فالمحقّق لحسنه هو الاعتبار ودخله انّما هو باعتباران لاعتباره دخل أقول المتاخّر بحسب الوجود قد يكون شرطا للوجوب والإيجاب وقد يكون شرطا للموجود الخارجي الّذي هو متعلّق للوجوب اعني الواجب وقد يكون شرطا لفعل المكلّف اعني نفس انشائه كسائر افعاله الخارجيّة الصّادرة منه امّا الأوّل فقد عرفت الحال فيه من انّ ظاهر الجملة الإنشائيّة